عبد الله الفهد
2014
مقدمة اللجنة العلمية آل البيت أم أهل البيت، محاولات جائرة حاولت حرف المسير القرآني إلى توجهاتٍ سياسية تبغي الإطاحة بالمنحى المعرفي القرآني، أو بالتفسير "الفطري" الذي تختاره النفس في مظان المعرفة التفسيرية، فمحكمات الآيات تدعم الفطرة التفسيرية إلى أقصى مدياتها، ومحاولات البعض في التحريف والتغيير تأخذ بأسبابها كذلك، الا انها محاولات بائسة لا يمكن أن تصل الى ما وصل لها القرآن في تثبيت الحقائق وتدعيم الشرعية لأهل البيت عليهم السلام، فآية التطهير في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. هي القول الفصل في بيان شأنية أهل البيت الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وهم النبي وعلي وفاطمة والحسنان عليهم السلام، إلا أن الأقلام المسيّسة لصالح الأهواء الحاكمة أبت إلا أن تشارك غيرهم في هذه الفضيلة فسعت بكل جهدها أن تقف أمام القرآن وتتصدى للرد على آياته بدلالات واهية تحاول إدخال نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دائرة أهل البيت عليهم السلام وتبذل جهوداً استثنائية في تحجيم دور أهل البيت عليهم السلام وأن لا تكون هذه الفضيلة مختصة بهم، فالدلالات الواهية التي قدمتها الدوائر الأموية وأذنابها لم تصمد أمام الآية الكريمة ودلالتها، وممن ذهب خائباً إلى إطفاء هذا النور الإلهي المتألق في محاولاته سفر بن أحمد الحمداني في كراس مختصر بعنوان "القول الفصل في الآل والأهل" يحاول فيها زج نساء النبي في مفهوم الأهل متجاوزاً العديد من الأحاديث النبوية في اختصاص الأهل بأهل الكساء وشهادة أزواج النبي أنفسهن بأن الآية ما نزلت إلا على هؤلاء الخمسة دون غيرهم، وقد تصدى لمثل هذه المحاولات الأستاذ عبد الله حسين الفهد في رده الموسوم "هوامش على رسالة القول الفصل في الآل والأهل" وكان رداً علمياً متقناً كشف من خلاله المحاولات البائسة لهذا الكاتب وقدم الأدلة الروائية فضلاً عن الآيات الكريمة وشهادة اللغة في انحصار مفهوم الآل في أهل بيت النبي علي وفاطمة والحسنين، فكان رداً موفقاً وبحثاً شيّقاً، سائلين المولى له التوفيق والسداد.
Read this work at the World Public Library (library card needed).