World Public Library

منقذ الاخوان من فتن وأخطار أخر الزمان

الشيخ وسام البلداوي

2012

Abstract

المقدمة لا شك ولا ريب إن ما تتعرض له الأمة الموالية لأهل البيت عليهم السلام من مصاعب وفتن وتمحيص وابتلاء هو مما يستنزف من القلب حسرته ومن العين عبرتها، فالمؤمن الموالي لأهل البيت عليهم السلام هو اليوم ما بين فتن شتى وبلايا عدة تحيط به من كل حدب وصوب فهو ما بين قتل على الهوية وتشريد على الانتماء وقطع للأرزاق وتضييق في الأحوال وسلب للأموال، والمؤمنون بحمد الله ما زادهم هذا الأمر إلا ثباتا على مذهبهم وتمسكا بأئمتهم عليهم السلام وشوقا إلى أن يمن الله عليهم بالفرج على يد الإمام المهدي عليه السلام الذي سيملأ الأرض عدلا وقسطا كما هي الآن مملوءة ظلماً وجوراً. وزاد في الامتحان قسوة وفي التمحيص شدة أن خرج في هذه الأيام عدد ليس بالقليل من أتباع الهوى والمدلسة الذين حاولوا وما زالوا يحاولون استغلال شوق الناس لإمامهم المهدي عليه السلام مستفيدين من الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع المؤمن جاهدين لإقناع العوام ومن ليس له نصيب من العلم والثقافة بان راياتهم الضالة ودعوتهم المنحرفة هي مبعوثة من قبل الإمام المهدي عليه السلام وموكلة من قبله بالتمهيد لظهوره وتلبسوا لإثبات ذلك بأفكار شتى فتارة يدعي بعضهم بأنه اليماني الموعود، وتارة يحلو للبعض أن يصف نفسه بأنه الخراساني، وآخر يدعي بأنه الحسني، وآخر بأنه وزير الإمام وولده. والكل يدعي بأنه هو المبشر به في الروايات الشريفة ويجب طاعته ومناصرته ويحاول أن يبث الرعب والخوف في نفوس العامة عن طريق تهديدهم بان الواقف بوجهه كالواقف بوجه الإمام عليه السلام وان النار موعد كل من يعصي مبعوث الإمام وسـفـيره مستغلين لإثبات ذلك روايات ضعيفة أو متشابهة أو معارضة بغيرها أو يقتطع من تلك الروايات ما يوهم انطباقه عليه ويترك باقي الرواية التي لو ذكرت لتبين للمؤمنين كذبه وانحرافه، وفي أحيان كثيرة تدعم تلك الادعاءات الباطلة والرايات الضالة بأعمال سحر وشعوذة وتلبيسات شيطانية توهم الجهال بأنها كرامة أعطيت لصاحبها نتيجة قربه من الإمام المهدي عليه السلام. ولشديد الأسف قد انساق وراء هذه الأفكار مجموعة ليست بالقليلة من العوام مبهورين بشعارات وكلمات هؤلاء الفجار وذلك لاستعجالهم في التصديق من دون التروي أو الرجوع إلى أهل الخبرة والعلم والتدقيق والتمحيص للأخبار والروايات: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُ

Read this work at the World Public Library (library card needed).