World Public Library

الأصول التمهيدية في المعارف المهدوية : الإمام المهدي عليه السلام من الغيبة حتى الظهور

السيد محمد علي الحلو

2011

Abstract

منذ أن دعت الحاجة إلى البحث عن قضية الإمام المهدي عليه السلام دفعت الكثير من المحققين إلى عقد البحوث والتأليفات الخاصة بقضية الإمام عليه السلام. ففي العقود الأولى من الصدر الاسلامي الأوّل لم تعد الحاجة إلى إفراد مثل هذه البحوث, لقرب العهد النبوي من رواة الحديث الذين ما فتأوا يتداولون هذه الروايات ويتعاطون مع قضية الإمام المهدي عليه السلام على أنها إحدى المسلمات التي لا يعتريها المريب, إلاّ أن تطاول العهد ووجود حكومات حاولت الحد من تنامي الشعور اتجاه هذه القضية وخشية مثل هذه الأنظمة من تفاقم الحالة المهدوية وكونها التهديد الحقيقي لها, عانت القضية المهدوية من انحسار واضح في تصدير مفاهيمها وتداول رؤاها التي هي إحدى الثوابت الإسلامية, فلم يعد الطريق الموصول إلى الثقافة المهدوية سالكاً حتى باتت القضية المهدوية في بعض جوانبها يحتكرها النظام وكونها مصدر قلق له مما دعاه إلى مطاردة الفكرة بكل تفاصيلها والحظر عليها بشكل أخفت معالم القضيةالمهدوية بوضوحها وتفاصيلها النبوية, إلاّ أن أئمة أهل البيت عليهم السلام تصدوا لرفع الحيف عن هذه الثقافة وتواصوا ببذل الجهود في الإبقاء عليها من خلال تصديرها إلى المتلقي بشكل لا يثير النظام؛ لئلا يجهز عليها لمصادرتها, وحث أهل البيت عليهم السلام أصحابهم إلى الاحتفاظ بهذا الموروث وتداولها والإبقاء عليه غضاً طرياً, من هنا كانت ضرورة التداول للقضية المهدوية إحدى أهم ركائز البحوث التي أبدع فيها علماء أهل البيت فأوضحوا ونقبوا في الأحاديث الواردة حتى أوصلوها إلى الأمة بشكلها الروائي, إلاّ أنّ حاجة وضع رؤى ومعطيات تحليلية من خلال الروايات الواصلة دعتْ الباحثين إلى تبني المشروع البحثي في هذا المضمار مما أوجد مجاميع بحثية تأخذ على عاتقها هذا الأمر ليشكل خزيناً علمياً- روائياً يتكفل في تصدير الثقافة المهدوية ويتكفل بخطاب واعٍ يزيح كل الشبهات عن طريق هذه الفكرة الإسلامية العتيدة. ومن ناحيتها شعرت المدارس الإسلامية الأخرى بحاجتها إلى فتح الملف المهدوي الروائي الذي ورثته بكمه الهائل وتصدت للبحوث المهدوية على أساس دواع ثلاثة: الداعي الأوّل: إنّ هذه المدارس وجدت نفسها متأخرة عن بحث اسلامي سبقتها إليه المدرسةالإمامية بشوط كبير مما أحدث فراغ في المدارس الأخرى في هذا الشان وأشعر أتباعها أنّ هذه المدارس ارتكبت تقصيراً في تهميش موروث نبوي كبير لا يمكن التفريط فيه أ

Read this work at the World Public Library (library card needed).