World Public Library

حياة حبيب بن مظاهر الأسدي

السيد علي القصير

2011

Abstract

لم تعد الكتابة عن أصحاب الإمام الحسين عليه السلام لمجرد ترجمة عن رجالٍ قضوا في واقعة قتال، ولا عن أصحاب دافعوا عن قضية سيدهم في ساحات النزال.. بل عدت الكتابة عن أصحاب الحسين عليه السلام تأريخاً لمواقف حافلة بكل المكرمات غير آبهة بامتدادات الزمن المتآكل بصدأ الأيام الخاوية من تاريخ مطارد، أو فكر مقهور، حتى بدت هذه الصفحات التاريخية تتلألأ كلما امتد بها الزمان واعتركتها الأيام ... ولعلنا نجد في تاريخ هذه النخبة الحسينية أوراقاً لم تقرأ بعد أو قُرِئت لكنها تحتاج إلى المزيد من الجهد، والدقيق من التحقيق، وفيما كتبه الأستاذ علي القصير في حياة حبيب بن مظاهر الأسدي صفحة أخرى جديدة تضاف للملحمة الحسينية التي برزت فيها المواقف واتضحت من خلالها المبادئ وتميز من جرائها الرجال الذين انحازوا بتاريخهم المتميز إلى عنوانٍ كبير يحدوهم إلى مراقي العز والمجد، فهم أصحاب الحسين عليه السلام وهم أصحاب المبادئ التي جاهد من أجلها الأنبياء جميعاً وقد تكرست في ذلك اليوم العظيم الذي أختزل فيه حركة الأنبياء بكل حيثياتها وجزئياتها... فهم اذن تاريخ الماضي، وتفعيل الحاضر، وتقيين المستقبل للمبادئ الكريمة التي يعتز بها كل انسان. شخصية حبيب بن مظاهر الأسدي ستكون إذن حاضرة في خضم الأحداث بكل دقائقها وسترسم هذه الشخصية لواقعة الطف ملامحها الخاصة بها، التي فاحت بشذى مسلم بن عوسجة، وتألقت بتجليات مواقف برير، وتوهجت بإصرار عابس الشاكري، وتوجت بمواقف جون، وعظمت بارهاصات مواقف الحر وأمثاله الذين انحازوا إلى الحسين عليه السلام ليتشرفوا بالانخراط في قافلة المجد. وهكذا فلكل موقف من مواقف الأصحاب خصوصيته، وتبقى خصوصية حبيب بن مظاهر تطرز مواقف الولاء والتضحية لتكون مكملة العطاء في عرصات الشهادة، فيتجلى سمو الذات في سمو مواقفه العاشورائية.

Read this work at the World Public Library (library card needed).