World Public Library

رسالتان في الإمام المهدي عليه السلام : 1. هل للإمام ذرية في عصر الغيبة؟ 2. هل للرؤى والأحلام حجة شرعية؟

الشيخ وسام برهان البلداوي

Abstract

وفي هذا الكتاب الذي سيجمع بين دفتيه رسالتين سنحاول في إحداهما العرض المناقشة لادعاءٍ غريب وحصري لم يسبق له مثيل في تاريخ السفارات الكاذبة عن الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه، فمسألة وجود الذرية والزوجة للإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه في عصر الغيبة الكبرى كانت ومنذ عهد قديم تعد مسألة نظرية بحتة، ولم يتجرأ أحد على ادعاء تحققها خارجا إلا من خرج على الناس في هذه السنين القليلة الماضية، وللأسف الشديد قد وجد هذا الادعاء صدى في نفوس بعض الذين لا ينظرون إلى بواطن الأمور وحقائقها، ويسعون ــ بحسن نية منهم في كثير من الأحيان، أو لسوء عاقبة في بعض الأحيان ــ وراء كل من يشدهم إلى الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه ويلوّح لهم بقرب ظهوره، ويمنيهم سعادة نصرته وفخر الاستشهاد بين يديه، ويحاول وأتباعه أن يبهروا منهم العقول بأفكار لم يعتدها العوام من المجتمع، مستغلين حالة الفراغ العلمي والجهل العقائدي والديني الذي رزح تحت وطأته المجتمع لعقود طويلة نتيجة ممارسة الدول الظالمة لسياسة التجهيل الديني والمعرفي تجاهه، وهذه الرسالة صيغت وبالدرجة الأولى لتبيان وإيضاح هشاشة فكر هؤلاء وضعف مبانيهم وتضارب أدلتهم والخلط الذي يقع فيه مفكروهم عسى أن تكون حبلا يتمسك به من يريد لنفسه الانقاذ من حبائل كيدهم ومكرهم، وضوء يرجع نحوه من وقع في ظلمات تلبيساتهم وحبائل غيهم راجين من ذلك كله قول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : «لان يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت»( ). أما الرسالة الثانية فسنستعرض فيها أحد الأدلة التي حاول الاستفادة منها كل من ادعى السفارة والنيابة الخاصة عن الإمام المهدي صلوات الله وسلامه عليه في عصرنا هذا، فموضوع المنامات والأحلام والرؤى قد استغلّه هؤلاء استغلالا أوقع كثيراً من الناس في شباكهم، وقد ألّف الكتب والمقالات أئمة الضلالة وأتباعهم لتأسيس مسألة المنامات وترويجها وتوجيهها توجيها شرعيا وعقليا لإفضاء هالة القداسة عليها ولمنحها حالة الإلزامية، فكانت فتنة المنامات فتنة عصيبة يعرفها كل من شاءت المقادير الإلهية أن يقع في طريقها أو تقع هي في طريقه. وعملا بقول الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه : «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان»( ). فقد حاولنا جاهدين في الرسالة الثانية أن

Read this work at the World Public Library (library card needed).