الشيخ علي الفتلاوي
2008
الخَطابة: بالفتح مصدر خطَب بالفتح يخطُبْ، ويأتي المصدر أيضاً خُطبة وخَطْباً، وهو إلقاء الكلام على الغير، ومجازاً يأتي خطب بمعنى وعظ؛ لأنه يمارس الوعظ عن طريق مخاطبة الناس، وقيل: إن الخطبة اسم للكلام وضع موضع المصدر كما عليه جمع من اللغويين. والصفة المشبهة منه الخطيب وهو الذي يلقي الكلام، والجمع خطباء، وإذا قيل رجل خطيب: أي حسن الخُطبة، ويقال: فلان أخطب أهل زمانه إذا لم يكن هناك أحسن منه في الخطابة أسلوباً أو مضموناً، والخطّاب كثير الخطابة، والمؤنث منه الخطابة، والخطبة عند العرب هو الكلام المنثور المسجّع ونحوه. والخطابة هذه إحدى أغراض علم المنطق والتي تسمى بالصناعات الخمس، وهي: صناعة الشعر، صناعة المغالطة، صناعة البرهان، صناعة الجدل، وصناعة الخطابة. وجاء تعريفها في المنطق: بأنها صناعة علمية يمكن بواسطتها إقناع الجمهور بالأمر الذي يتوقع حصول التصديق به بقدر الإمكان، وقولهم صناعة: أي ملكة يقدر صاحبها بواسطتها على الإيفاء بغرضه، وفيما نحن فيه تكون الخطابة قدرة التكلم مع الناس بشكل يفي بالغرض المطلوب، وعرفها الحوفي: فن مشافهة الجمهور واقناعه واستمالته، وقال أرسطو: الخطابة هي القوة القادرة على الإقناع.
Read this work at the World Public Library (library card needed).