الشيخ وسام البلداوي
2008
لا يخفى انَّ كل كتابٍ مهما كان حجمه أو محتواه إنما يكون وليدَ فكرةٍ تخطر في ذهن كاتبه، وهذا الكتاب الذي بين يديك هو وليدُ فكرة نشأتْ أثناء مروري على بعض ساحات الحوار في شبكة الانترنت، والتي تدار من جهات معروفة بتوجهاتها العدائية ضد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين حيث رأيت أن هناك توجهاً جديداً من قبل الكتاب النواصب إلى استغلال مسألة كثرة زوجات الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه وتعددهن للوصول إلى غايات غير شريفة ولا مبررة من الناحية الشرعية. فعلى سبيل المثال حاول احدُ النواصب الوصول من خلال هذه الكذبة البغيضة إلى كون الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه ملعوناً عند الله ومبغوضاً من قبله والعياذ بالله، فاستعرض في البداية أحاديث تذم وتلعن كل مطلاق مذواق من مصادر الفريقين، ثم انتقل إلى مرحلة ثانية فأتى بروايات تتحدث عن كون الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه كان رجلا مطلاقا ومذواقا للنساء، ومن ثم طبق تلك الأحاديث التي تلعن الرجل المطلاق والمذواق على شخص الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه، وبدأ ينزل سيلاً من الكلمات الجارحة والألفاظ القادحة حول شخص الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه، فاستغل هذا الناصبي هذه الكذبة ذريعة لنفث سمه وإفراغ حقده على الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه ولكن بلباس شرعي، وقد أيده وتبعه في أسلوبه الأموي هذا جملة من الجهال ممن يكثر تواجدهم في ساحات الحوار التي يرتادها النواصب من أعداء أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ثم رأيتُ بعد مدة غير بعيدة من الزمن إن هذه الكذبة أخذت بالانتشار أكثر وأكثر، وصارت طرقُ الاستفادةِ منها متنوعة، ففي حين كانت هذه الكذبة تستغل لتفريغ شحنات الغيض والبغض التي تمتلئ بها قلوب النواصب ضد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وإذا بها تصير سبباً وأداةً تستغل لهدم أركان مذهب التشيع، المذهب الذي بذل أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في سبيل المحافظة عليه وإعلاء شانه كل غالي ونفيس، حتى كانت أرواحهم الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين ثمنا لإعلاء قدره وإرساء دعائمه. وعلى سبيل المثال لا الحصر لكل ما كتب حول هذه الكذبة الأموية والعباسية فقد كتب احد النواصب مقالا تحت عنوان (الإلزام القوي على بطلان عصمة الحسن بن علي) جاء فيه: (لهدم عصمة الأئمة الإثني عشر المزعومة لدى الإمامية ما علينا إلا أن نهدم عصمة إما
Read this work at the World Public Library (library card needed).