World Public Library

الافصاح : عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح

الحاج محسن الخياط

Abstract

وبعدُ.. فهناك من يحاول النيل من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام المتمسّكين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخليفتين أو الثقلين، كتاب الله وعترته، أي أهل بيته الّذين أذهبَ اللهُ عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. حيث يتّهمونهم باتّهاماتٍ باطلةٍ، هُمْ (أيّ الشيعة) مُبَرّؤون منها. ولو أمعنتَ في النظر لتلك التُهَم والأباطيل والتشنيعات لوجَدْتَها في الحقيقة حاصلة عند أتباع مدرسة سنّة الصحابة، وتنطبق عليهم إنطباقاً كاملاً، في حين أنّ مذهب أهل البيت عليهم السلام تستطيع أنْ تُقيم الدليل عليه وعلى صحّته من كُتب خصومه وبشكلٍ صريحٍ. فلو ناظَرَ أو ناقَشَ أَحد الشيعة عالِماً من أتباع مدرسة سُنّة الصحابة، فإنّك ترى الشيعي يقول لهُ: إرجع إلى كتابَي البخاري أو مسلم، أو مُسند فلان، لِيَتَبَيّن لك صحّة ما نقول، بينما ترى السُنّي المُنتَمي إلى أمّةِ (إقرأ) لا يقرأ (مسانيدَهُ وسُنَنَهُ وصحاحَهُ!)، ولا يعرف محتويات كُتبه الأساسية لمعرفة دينه. وإذا قرأَ لا يفهم، وإذا فهم لا يُنصِف، بل يتعصّب ويجهل!. والأعجب من ذلك أنْ تجدَ أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام مُطّلِعين على ما في كُتُبِ أتباع (سُنّة الصحابة) أكثرَ مِنْ أصحابها!، ليحتَجّوا بها عليهم بما فيها من روايات. فها هو إبن حزم الأندلسي يقول: (.. لا معنى لإحتجاجنا عليهم برواياتنا، فهم لا يصدّقونا، ولا معنى لإحتجاجهم علينا برواياتهم، فنحن لا نصدّقها، وإنّما يجب أنْ يحتجّ الخصوم بعضهم على بعضٍ بما يصدّقه الّذي تقام عليه الحجة بهِ، سواءً صدّقه المحتجّ أو لَمْ يصدّقهُ، لأنّ مَن صدّق بشيءٍ لزمه القول به أو بما يوجبه العلم الضروري، فيصير الخصم حينئذٍ مُكابراً منقطعاً أن ثبتَ على ما كان عليه..).( ) والحقيقة التي لابدّ أنْ نذكرها، هي أنّ المتتبّع لـ(صحاحهم، ومسانيدهم) يجد فيها مايلي: 1- أحاديث تؤيّد تجسيم ورؤية الذات الإلهية المقدسة، والتي ينكرها القرآن الكريم. 2- أحاديث في الطعن في عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجعله شخصاً عادياً!. 3- تدليس أحاديث تمسّ كرامة الصحابة، خصوصاً (أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية). 4- أحاديث موضوعة في مدح الخلفاء، وتفضيلهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 5- أحاديث مكذوبة تشبه الأساطير والخرافات. 6- أحاديث مكذوبة تمسّ بكرامة أهل البيت عليهم السلام. لذا علينا تحليل كلّ روايةٍ وَرَدَتْ في الكتب الحديثية. لأيّةِ مدر

Read this work at the World Public Library (library card needed).