World Public Library

البكاء على الحسين عليه السلام في مصادر الفريقين

حسن محمد المطوري

Abstract

البكاء هو حالة النف س الوجدانية عندما يصادفها شيء تتفاعل معه تفاعلاً يتيح لها التعبيرعما يعتريها من مكتون النفس ودواعيها الشجية التي تعمل على إظهار ما تخفيه دواخلها وكواتمها. وأشد ما تعتمل فيه حالة الحزن وتفعل فيها أي حدثٍ تستذكر بها رزيةً ما أو مصيبة من المصائب عند ذاك تحاول النفس أن تعكس تفاعلها هذا بأحد مظاهر التعبير النفسي وهو البكاء.. فالبكاء إذن حالة نفسية لا تنطوي عليها دواعي الانتماء بقدر ما تجيش بها دواعي الحزن والانتصار للمظلوم، ولم يتوقف هذا الأمر على فكر معين أو انتماءٍ ما، بل هي حالة اشترك فيها الجميع، فما بالك بأمر لا ينكر فداحته المسلمون جميعاً ، ولا يتخلف عنه أي إنسان يمتلك الشعور والعاطفة لم يتفاعل معه ليحكي ما جرى على إنسان ُقتل أهل بيته وأطفاله ومنع من الماء لا لشيء إلا لأنه أراد الإصلاح في أمة جده ؟ ! ذلك هو الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بكاه جده صلى الله عليه وآله وسلم وأبكى أصحابه معه حينما كان يستذكر ما يجري على الحسين عليه السلا م، بل إن ذلك كان سبباً لبكاء الجن والإنس والملائكة أجمعين وكل ما يرى وما لا يرى كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام، فالبكاء على الإمام الحسين عليه السلام وما جرى عليه لم تختص به طائفة دون أخرى، ولا جهة دون غيرها، بل البكاء على الحسين من مشتركات المسلمين – الا من شذ منهم وخرج عن طريقتهم – فكان الحسين عليه السلام عبرة الجميع، من هنا فان دواعي التأليف للكتاب الذي بين أيدينا "البكاء على الحسين عليه السلام في مصادر الفريقين" جاء للتعبير عن حالة العموم التي شملت جميع المسلمين واستشهد فيها مؤلفه الشيخ "حسن ا لمطوري" وما جمعه من مصادر الفريقين وأشار إليه من روايات الطريقين فكانت دراسة تعكس حالة المشتركات التي تميز بها الجميع في شأن فاجعة الحسين عليه السلام وحكى هذا الجهد المبارك عن اتفاق المسلمين جميعاً على تقديس الحسين وتكفير قاتله ورفضهم لمثل هذا الانتهاك الذي يحكي عن خروج قتلة الحسين عليه السلام عن ملة الدين وتمردهم على سنةِ سيد المرسلين.

Read this work at the World Public Library (library card needed).