عبد الرحمن العقيلي
كان الجانب السني على طول الزمان ومنذ عهد الحرب الأهلية التي اشعلها بعض الحابة ضد الحكم الشرعي يعاني من الاختلاف بيم معسكر أموي ومعسكر معتدل، فكان الأول يضخّم كل ما نسبه النواصب لعلي عليه السلام ويظهره بمظهر الثابت الصحيح، ويقلل ما ثبت في التاريخ من مثالب غيره ويضعفونها. يقول المحدث السني حسن بن مالك بن فرحان المالكي (وكذلك عثمان هنا لا تقارن أخطاؤه بما نسب لعلي من أخطاء، مع سابقة عثمان وفضله إلا أن الملحوظات الكبيرة على سياساته محل إجماع حتى من محبيه ومناصريه.. فاين مثلها في حق الغمام علي؟... وإلا فإنه عند المقارنة لا نجد أعدل ولا أعلم من الإمام علي، لكن عندما نجدهم يلزمون علياًبكل جرائم معاوية فهنا لابد من تنبيههم ليقفوا عند حدود الأدب. نحن نهمل كثيراً الرد على غلوّ البكرية والعمرية والعثانية، الذين يبالغون في تفضيل ابي بكر وعمر وعثمان على علي في كل شيئ حتى الشجاعة! نسكت عن هذا كله، ولا نرد ولا نحب أو لا نتحمس أن ندخل في هذه المقارنات بين الكبار، إلا اضطراراً. أما أن يأتوا بمعاوية ويزيد وامثالهم ويلزمون الإمام علي بجرائمهم ونفاقهم؟ فهذه كبيرة في حق أمير المؤمنين).
Read this work at the World Public Library (library card needed).