المتنبي يصف الحمى وزائرتي كأن بها حياء فليس تزور إلا في الظلام بذلت لها المطارف والحشايا فعاقتها وباتت في عظامي يضيق الجلد عن نفسي وعنها فتوسعه بأنواع السقام إذا ما فارقتني غسلتني كأنا عاكفان على حرام كأن الصبح يطردها فتجري مدامعها بأربعة سجام أراقب وقتها من غير شوق مراقبة المشوق المستهام ويصدق وعدها والصدق شر إذا القاك في الكرب العظام أبنت الدهر عندي كل بنت فكيف وصلت أنت من الزحام يقول لي الطبيب : أكلت شيئا ؟ وداؤك في شرابك والطعام وما في طبه أني جواد أضر بجسمه طول الجمام